اللسانُ يَفضحُ عَورةَ النَّفس المَريضةِ، وفضَاء الفيسبوكِ وشبكاتُ التواصُلِ الاجتماعيّةِ يعجُّ بالمُنتقدينَ الذينَ لا يُعجبُهم العَجبُ، ولا يُرضيهم شيءٌ، وكَأنَّهم خُلقوا مِن نُورٍ مُنَزَّهينَ عَن أيِّ خَطأ، أو كَبوةٍ، أو زلَّةٍ!
..
وأغلبُهم يُفتُونَ بِلا وجَهِ مَعرفةٍ، مُتخذينَ الأهواءَ والظَّنَ مِقياساً فِي الحُكمِ عَلى الآخرينَ، والتَنمُّرِ عليهم، مُشوهِينَ بِذلك – عَمداً – كُل عَملٍ أو إنجازٍ أو فكرةٍ أو طُموحٍ، مُتَناسينَ عدلَ السماءِ حَتى فِي مَنشوراتهم الفيسبُوكيّة!
..
إنَّ التَمادي فِي الإهاناتِ الإلكترونيّةِ، و(تَكسيرِ المَجاديفِ)، مُشكلةٌ اجتماعيّةٌ جديرةٌ بالمُتابعَةِ مِن جِهاتِ الاختصاصِ، وعليهَا أن تُفعِّل قَانونَاً يُلاحقُ الألسنَة الحَادة الفَظَّة، وعَلى المُجتمعِ أنْ يُحاربَ تِلكَ الآفة، بقولِ الخيرِ أو الصَمتِ!
..
ورسالةٌ أخيرةٌ لمنْ وقعَ ضحيّة لذلكَ.. لا يَبدو مَنطقيَّاً أنْ يَرضَى جميعُ النَّاسِ عنك فَلن تُعجبَ الجَميع، وهذهِ حقيقةٌ تُكلّفُ – من يَتجاهلها – الكثير مِن الوقتِ؛ إثباتَاً لِحسنِ النِيَّةِ والسَجيّةِ، دُونَ أنْ يُفلحَ ذلكَ أبداً..














اترك رد