مفهوم المدخل السلوكي:
هو المدخل الذي يعتمد على تحديد الهدف التعليمي، ضمن بيئة مناسبة، تعزل المثيرات التي قد تكون عائقاً لعمليّة التعلّم، وتحديد المُعززات لاستجابات الطلبة، على أن تكون هناك سيطرة على تلك المُعززات بعد أن يبدأ نمط السلوك المرغوب به في الظهور.
وحتى يتضح مفهوم هذا المدخل، فإن أصحابها بافلوف وسكنر، يرون أن التعلّم يحدث نتيجة لحدوث ربط بين المثير والاستجابة، فإن ظهر هذا المثير مرة أخرى فإن الاستجابة التي ارتبطت بها ستظهر مرة أخرى وهكذا، شريطة ألا يتم الاعتماد على النتائج الأوليّة التي يُظهرها الطلبة، ولكن يجب قياس ما تعلّمه الطلبة من خبرات بعد فترة من الزمن، حتى يتم التأكد من بقائها.
ومن الجذير ذكره أن السلوكيون يهملون العمليات الداخليّة التي تكون خلف السلوك الظاهر، وبالتالي فإن مفاهيم مثل: الدافع، والمشاعر والإدراكات، والذكريات أمر غير مهم في هذا المدخل، وهو ما يتعارض مع التوجهات الحالية في علم النفس.
وبالتالي يمكنني تعريف المدخل السلوكي في ضوء ما سبق عرضه بما يلي:
“هو ذلك المدخل الذي يربط المثير بحدوث استجابة مُحددة؛ من أجل تفسير عمليّة التعلّم، وهو يعتمد على الأهداف السلوكيّة بمختلف أنواعها، وتوفير بيئة مُناسبة، يُستبعد فيها المثيرات التي قد تكون عائقاً لعملية التعلّم، بغض النظر عن العمليات الداخلية التي تقبع خلف تكون ذلك السلوك“.
سمات الاتجاه السلوكي في التعلم:
1. التعلّم عملية متغيرة، والسلوك في ضوء ذلك يعني أنه متغير كذلك.
2. العلّم في هذا الاتجاه بجميع عملياته هو تعلّم العادات والمهارات، وهدف هذا الاتجاه هو زيادة كميّة العادات والمهارات لدى المُتعلّم ليستطيع التعامل مع الحياة بشكل أفضل.
3. لا يمكن فصل التعلّم عن النمو.
نظريات التعلم والمدخل السلوكي:
أولا: النظريات السلوكية:
1-النظريات السلوكية الارتباطية: وتؤمن هذه النظريات بأن عملية التعلّم هي تشكيل ارتباطات بين مثيرات بيئية واستجابات معيّنة، ومن روادها ونظرياتها: نظرية بافلوف في الاشتراط الكلاسيكي، وجون واطسون في الارتباط، ونظرية أدون جثري في الاقتران، ونظرية ويليام ايستس.
2-النظريات السلوكية الوظيفية: تؤكد هذه النظريات على الوظائف التي يؤديها السلوك، مع التركيز على عمليات الربط التي تتشكل بين المثيرات والسلوك، ومن روادها ونظرياتها: نظرية ثورندايك (نموذج المحاولة والخطأ)، وكلارك هل (نظرية الحافز)، ونظرية بروس اف سكنر (التعلم الإجرائي).
ثانيا: النظريات المعرفية:
تتناول هذه النظريات العمليات التي تحدث في داخل الفرد، كالتفكير، والتخطيط، واتخاذ القرارات، على أن يكون تكون هذه العمليات الداخليّة أكثر اهتماماً وتركيزاً من المظاهر الخارجيّة للسلوك، ومن روادها ونظريتها: النظرية الجشطلتية ونظرية النمو المعرفي لبياجيه، ونموذج معالجة المعلومات والنظرية الغرضية لادوارد تومان.
ثالثا: النظرية الإنسانية:
في هذه النظريّة فإن الإنسان حر باختياراته، وتصرفاته، ولا يمكن اسقاط قراراته على البيئة أو الظروف المحيطة، وبالتالي فهي قد ركّزت على المبادئ الإنسانيّة، وبشكل أكثر تحديداً على الجوانب الوجدانيّة، ومن روادها الفيلسوف الفرنسي سارتر، وعالم النفس روجر وماسلو، والمفكرين بستالوزي وفروبل ومنتسوري
رابعا: النظرية الاجتماعية:
وفكرة هذه النظرية تتلخص في اعتبارها للإنسان كائن اجتماعي يعيش في مجتمع، يتأثر بهم، ويتفاعل معهم، ومن النظريات التي تفسر التعلم من وجهة النظر الاجتماعية: نظرية التعلم بالملاحظة والتقليد والمحاكاة، ونظرية التعلم الاجتماعي.
نظرية الاشتراط البسيط عند إيفان بافلوف (1849-1936م):
ركز بافلوف في تجاربه على الكلاب، من خلال قياس كمية اللعاب الذي يفرزه الكلب عند رؤيته الطعام، حيث كانت إجراءات التجربة تتمثل في تقديم مثير طبيعي (طعام)، فيؤدي ذلك إلى استجابة طبيعية (إفراز اللعاب) ثم تقديم مثير محايد كصوت جرس، ويعقبه بعد نصف ثانية تقديم المثير الطبيعي (الطعام)، وتكرار هذه العملية أدى إلى أن أصبح المثير المحايد (صوت الجرس) شرطياً لاستدعاء الاستجابة الشرطيّة (إفراز اللعاب).
المضامين التربوية لنظرية إيفان بافلوف:
1. ربط تعلم التلاميذ بدوافعهم وحاجاتهم.
2. محو الأنماط السلوكية والعادات غير المرغوب فيها من خلال استخدام إجراءات الاشراط المنفر، أو إشغال الأفراد بمثيرات أخرى.
3. تعليم الأسماء والمفردات من خلال إقرانها بالصور.
4. تقديم مثيرات سارة من الهدايا والألعاب مقترنا مع المثير الذي يؤدي إلى استدعاء الاستجابات السلبية وذلك من أجل استبدالها بالاستجابات الإيجابية.
5. التكرار والتمرين يولد ارتباطا قويا بين وقوع المثير واستدعاء الاستجابة.
سلوكية جون واطسون (1878م_1958م):
يعتقد واطسون أن الإنسان يولد مزوداً بعدد محدود من المنعكسات وهي تمثل بمجموعها كل الحصيلة السلوكية لدى الإنسان، ولكن من خلال الاشراط يمكن تطوير العديد من الارتباطات بين المثيرات والاستجابات.
وبالتالي فإن التعلّم بالنسبة له يتم من خلال الاشراط يتعلم الأفراد كيفية الاستجابة للعديد من المواقف الجديدة، وتعتبر التجربة التي أجراها على الطفل “ألبرت” هي أبرز النتائج التي توصل إليها لشرح كيفية تعلم الإنسان، بحيث يتم تعريض الطفل لمثير غير شرطي (صوت عالي) فيظهر استجابة غير شرطيّة وهي (الصراخ)، ثم يتم يتقدم مثير محايد كالفأر، وتكرار تعريض الطفل لمثير غير شرطي (صوت عالي) فتظهر الاستجابة غير الشرطيّة وهي (الصراخ)، هنا يتم اقتران المثير المحايد (الفأر)، مع المثير غير الشرطي (الصوت العالي)، فيصبح الطفل يصرخ بمجر مشاهدة الفأر من دون سماع الصوت العالي.
نظرية المحاولة والخطأ عند إدوارد ثورندايك (1874م _ 1949م):
تعتمد نظرية المحاولة والخطأ التي أجراها ثورندايك على الحيوانات (القط)، وقد لاحظ أن القط لا يحصل على الطعام إلا بعد محاولات عديدة، وأنه يدخل ويخرج في كثير من الأحوال في الممرات المغلقة، مُلاحظاً أن المحاولات الفاشلة تقل تدريجيا عند تكرار التجربة، إلى أن يتعلّم القط الطريق الصحيح للوصول إلى الطعام مباشرة من خلال تجاوز العائق وهو فتح الباب.
وبهذا فإنه يرى أن التعلم يتم وفق مبدأ المحاولة والخطأ، وأن التعلم وتشكيل الارتباطات هو بمثابة تكوين روابط بين مواقف مثيرة واستجابات معينة، وأن الخبرة والممارسة والتجريب تؤدي إلى إحداث التعلّم المطلوب، كما حاول ثورندايك تفسير عملية التعلم الإنساني من خلال قانون الأثر الذي يعني أن الأثر الجيد الذي يتركه عند الاستجابة تزيد من احتمالية ظهور هذا السلوك وتقويته، وقانون الاستعداد الذي يشير إلى الحالة المزاجية التي يكون عليها الفرد عند مواجهة المثير، وقانون التدريب الذي يعني أنه كلما تم التدريب والممارسة، أدى ذلك إلى تقوية الوصلات العصبية لإظهار السلوك.
نظرية التعلم الإجرائي سكنر (1904م _ 1989م):
إن نظرية سكنر من أهم النظريات التي ساهمت في تطوير العملية التعليمية، فالتعليم المبرمج أحد أهم نتائجها، وهذا يأتي في إطار اعتقاد سكنر بأن السلوك مجموعة إجراءات هادفة يكون الفرد على وعي تام بها ويسعى من وراءها إلى تحقيق مقاصد وغايات، كما تبنى تكنولوجيا السلوك والذي فيه تتحول مسئولية الأداء والتحصيل من الفرد إلى البيئة، وفيه أيضا يجب تصميم وبرمجة المعززات الإيجابية والسلبية واستعمالها بدقة وإحكام.
المضامين التربوية لنظرية سكنر:
1. تقديم المعلومات المراد تعلمها في شكل خطوات صغيرة، بحيث يمارس المتعلم التعلم بالسرعة التي تناسب إمكانياته.
2. تقليل المثيرات المنفرة في الصف، مع التركيز على التعزيز الإيجابي ضمن الحدود العلمية، واستخدام أسلوب التعزيز بالنيابة وهو أن يمدح أحد الطلبة على حفظه للنظام أو لقيامه بواجبه مما قد يفيد في تعزيز المجموعة بكاملها.
3. تقديم التغذية الراجعة فور صدور السلوك من المتعلم.
4. ضبط المثيرات المنفرة في غرفة الصف والعمل على تقليلها.
5. استخدام أكثر من نوع من جداول التعزيز لتحقيق نتائج أكثر استمرارية.
التعلم المبرمج ونظرية سكنر:
يُعتبر التعلّم المُبرمج نوع من التعليم يتم عن طريق آلات التدريس أو بواسطة كتاب مبرمج، وقد يقع التعلم المبرمج في نوعين من البرامج: الخطية والمتشعبة، ففي البرامج الخطية يتم الانتقال من إطار إلى أخر على نحو تسلسل وفق ترتيب معين، ولا يسمح للمتعلم القفز إلى إطار لاحق ما لم يتم المرور بالإطار السابق له، في حين أن البرامج المتشعبة فان هناك مرونة من حيث أن الحاسوب يقرر نوع المادة التي سيقدمها للمتعلم بالإضافة إلى إمكانية القفز عن بعض الأفكار إلى أفكار أكثر تعقيدا.
أسس التعلم المبرمج:
1. تحليل المادة التعليمية إلى وحدات صغيرة متسلسلة.
2. تكيف المادة التعليمية مع الطالب بحيث لا تكون شديدة الصعوبة أو السهولة في أي مرحلة من مراحل التعلم المختلفة.
3. تزويد البرمجية بمثيرات تشد المتعلمين وتحافظ على انتباههم الدائم.
4. التعزيز الفوري للمتعلم.
مميزات التعلم المبرمج:
1. العناية بالأهداف والمعايير السلوكية لمستويات الأداء التي يحاول المتعلم الوصول إليها.
2. التعلم المبرمج يُشعر الطلبة بالنجاح ويحثهم على التقدم، كما يثير دافعية الطلبة من خلال إتاحة حرية اختيار المواد التعليمية لهم، والتي ينظمها المعلم بما يتلاءم واهتماماتهم وقدراتهم.
3. الاستجابة وحصول الطلبة عليها تكون فورية ومباشرة.
4. يحقق مبدأ تفريد التعلّم مما يجعل المتعلم قادراً على السير في التعلّم حسب ميوله واستعداداته الشخصية، كما يمكن استخدامه كمعلم خصوصي لذوي التحصيل المتدني، خصوصا في الصفوف المزدحمة، ويمكن استخدامه مع الطلبة اللذين فاتهم أجزاء المساق.
الأهداف السلوكية:
مفهوم وأهمية الأهداف السلوكية:
إن مفهوم الأهداف السلوكيّة يعني التغيرات المُراد إحداثها في سلوك المُتعلم، هذا في أبسط مفهوم لها، وهي تصاغ على شكل عبارات محددة توضح السلوك المراد إكسابه للطلبة، والزمن اللازم لتحقيقه، وطبيعة الخبرة التعليمية المُراد نقلها للطلبة، وتكمّن أهميتها في أنها:
1. تساهم في تصميم التدريس على اختيار المحتوى والأنشطة ووسائل التقويم وأدواته.
2. تركز على المتعلم وتعززه وتشعره بالإنجاز والتحصيل وتعطيه تغذية راجعة عن ذاته.
3. تساعد المعلم على تحديد الزمن اللازم لتدريس وحدة ما، وبالتالي تساعد في إدارة الحصة الصفيّة، وتمكن المعلم من معرفة مدى اقترابه أو ابتعاده عن الهدف الذي بعمل على تحقيقه.
4. تساعد الأهداف السلوكية في تقييم الطالب بشكل محدد ودقيق، حيث يتم التقويم في ضوء الأهداف المحددة في بداية الدرس.
مجالات الأهداف السلوكية:
تم تقسيم الأهداف السلوكية إلى ثلاثة مجالات هي:
1- المجال المعرفي.
2- المجال الانفعالي العاطفي.
3- المجال الحركي المهارى.
مستويات مجالات الأهداف السلوكية:
أولا: الأهداف في المجال العقلي المعرفي:
يعتبر تصنيف بلوم للأهداف الأكثر شهرة في مجال الأهداف التربوية، ويتم تصنيفه على النحو التالي:
1. مستوى التذكر (المعرفة): يهتم هذا المستوى بتذكر الحقائق والمفاهيم والمصطلحات. وتذكر التصنيفات والنظريات. ومن الأفعال التي يمكن أن تصاغ بها الأهداف الإجرائية في هذا المستوى: يسمي-يعدد-يذكر-يحدد-يسترجع…. وغيرها.
2. مستوى الفهم: ويعني هذا المستوى استرجاع المتعلم للمعلومات والعمل على فهم معناها، ومن الأفعال التي يمكن أن تصاغ بها الأهداف الإجرائية في هذا المستوى: يصف، يكتب، يستنتج، يفسر، يعلل، يترجم، يعيد صياغة، يميز، يلخص…… وغيرها.
3. مستوى التطبيق: ويعني هذا المستوى قدرة المتعلم على تطبيق ما تعلمه في مواقف جديدة، ومن الأفعال التي يمكن أن تصاغ بها الأهداف الإجرائية في هذا المستوى: يستخدم، يطبق، يستخرج، يحسب، يكتشف، يتنبأ.
4. مستوى التحليل: ويعني هذا المستوى قدرة المتعلم على تحليل المادة التعليمية إلى عناصرها ومكوناتها، وإدراك ما بينها من علاقات، ومن الأفعال التي يمكن أن تصاغ بها الأهداف الإجرائية في هذا المستوى: يحلل، يقارن، يبين، يفاضل، يحدد.
5. مستوى التركيب: ويعني هذا المستوى قدرة المتعلم على إدراك العلاقات بين الأجزاء والعناصر، ووضعها في كل متكامل بصورة جديدة لم تكن موجودة من قبل، ومن الأفعال التي يمكن أن تصاغ بها الأهداف الإجرائية في هذا المستوى: يضع خطة، يستخلص، يركب، يصمم، يبتكر، يقترح.
6. مستوى التقويم: ويعني هذا المستوى قدرة المتعلم على إصدار حكم أو أحكام على موضوع أو موضوعات، ومن الأفعال التي يمكن أن تصاغ بها الأهداف الإجرائية في هذا المستوى: يحكم، يقوم، يوازن، يتخذ قرار.
ثانيا: الأهداف في المجال الحركي المهارى (النفس حركي):
يهتم الجانب أو المجال النفسحركي بتكوين وتنمية المهارات التي تتطلب استخدام أو تنسيق عضلات الجسم في التداول والبناء والعمل، وقد صنف سمبسون (Simpson) 1966م هذا المجال إلى ست مستويات على النحو التالي:
1. الملاحظة: أول مستويات تكوين المهارة، ويركز على إثارة وعي المتعلم حول خطوات المهارة مثل: (يراقب، يتابع، يشاهد).
2. التقليد: يقوم المتعلم بأداء عمل ما أو جزء منه مقلد ومتبع نفس الخطوات التي لاحظها دون تغيير أو تعديل، مثل: (يكرر، يقلد).
3. التجريب: يسمح للمتعلم بتجريب عمل شيء ما لاحظه أو قلده ليتعرف على أخطائه ويتعلم منها، مثل: (يجرب، يحاول، يتبع تعليمات).
4. الممارسة: يبدأ المتعلم بتكوين المهارة فعلاً، يؤدي المهارة بسهولة مع زيادة في السرعة وقلة في الأخطاء، مثل: (يعمل بثقة، يؤدي بقليل من الأخطاء).
5. الإتقان: إتقان التلميذ للمهارة التي يمارسها مع سرعة وسهولة في الأداء واقتصاد في الوقت والجهد، مثل: (يجيد، يتقن).
6. الإبداع: ابتكار وإبداع نماذج جديدة وأشكال جديدة للمهارة ويأتي بعد إتقان تام للمهارة، مثل: (يبدع، يبتكر طرق جديدة).
ثالثا: الأهداف في المجال الوجداني:
وهي الأهداف المرتبطة بالعواطف والانفعالات، والميول والاتجاهات والقيم، ويمكن تصنيفها كما صنفها كراثوول على النحو التالي:
1. الاستقبال: ويعني رغبة الطالب الدائبة للانتباه إلى ظواهر معينة (فعاليات صفية، كتب،…..الخ).
2. الاستجابة: وتعني المشاركة الفعالة من جانب المتعلم بعد قبول الاستجابة، والرغبة فيها، والرضا عن نتائجها، ومحاولة اتخاذ موقف حيال ذلك.
3. التقييم: ويقصد به القيمة التي يعطيها المتعلم لشيء معين أو ظاهرة أو سلوك محدد.
4. التنظيم: وهي عملية ضم قيم مختلفة مع بعضها البعض وحل التناقضات الموجودة بينها لغرض الوصول إلى بناء نظام قيمي متماسك داخلي، وتهتم نواتج التعلم في هذا المستوى بتشكيل مفاهيم خاصة بالقيمة.
5. تجسيد القيم: وفي هذا المستوى يتم تمييز الطالب خلال سلوكه الثابت الذي يصبح صفة مميزة لأسلوب حياته، إذ تندمج الأفكار والمعتقدات والاتجاهات معا لتشكيل أسلوب الحياة لهذا الطالب.
صياغة الأهداف السلوكية:
مبادئ عامة في صياغة الأهداف السلوكية:
1. قابلة للملاحظة والقياس، إذ يسهل الحكم على تحققها لدى المتعلم.
2. واقعية يمكن تحقيقها خلال الموقف أو النشاط التعليمي.
3. تُصاغ بدلالة سلوك المتعلم وليس المعلم.
4. تُركز على النواتج التعليمية الهامة والابتعاد عن النواتج الهامشية.
5. الوضوح وأن يراعي حاجات الطلبة وخصائصهم النمائية.
6. ألا يشمل الهدف على أكثر من ناتج تعليمي واحد.
7. التنوع بحيث تغطي جميع المستويات العقلية كالمعرفة، والفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.
خصائص المواد التعليمية القائمة على أساس النظرية السلوكية للتعلم، وتطبيقاتها في الغرفة الصفيّة:
لعل من أهم خصائص المواد التعليمية القائمة على أساس النظرية السلوكية أنها تعمل على تحديد الأهداف بوضوح ودقة وبطريقة سلوكية يمكن قياسها، وتسمح بتصميم المهام التعليمية عن طريق ربطها بالأهداف التعليمية المنشودة، بالإضافة إلى تفتيت المحتوى إلى خطوات صغيرة يمكن تعلمها بسهولة، وهذه الخطوات يجب تصميمها بتشجيع التعلم الذاتي، مع تقديم وسائل للتعزيز الفوري وذلك حتى يتأكد المتعلم من صحة استجابته، وحتى يدرك مدى تقدمه، كما وتكمن مسئولية ضمان تحقيق التعلم في المواد التعليمية نفسها، وفي أدوات التعلم، وليس في أي معلم أو قائد أو مساعد.
كما يمكن تلخيص بعض تطبيقات النظرية السلوكية في الغرفة الصفية كما يلي:
1. السلوك هو نتيجة لظروف خاصة، وأن يستخدم التعزيز لتدعيم السلوك ويشجعه.
2. يوظّف المعلّم الانطفاء للتقليل من أشكال السلوك غير المرغوب فيه.
3. أن يكون حذرا في التعميم فيعمل على تقديم شروحات بسيطة عند التعزيز حتى يوضح عمليات التمييز بين التعزيزات المختلفة والسلوك المرغوب فيه.
4. التعليمات المبرمجة أحد أهم أنواع التطبيقات في النظرية السلوكية والتي تؤدي إلى تدريس ناجح وذلك بوصف السلوك النهائي، مع استخدام أنواع خاصة من التعزيز مع الموضوعات الشاقة وغير المثيرة للاهتمام من أجل حثهم ودفعهم للصبر والمثابرة.
إيجابيات المدخل السلوكي للمنهج:
1. المتعلم: محور العمليّة التعليمية، ويساعده هذا المدخل في تقييم نشاطه وإنجازه.
2. المعلم: يعمل هذا المدخل على توجيه تدريسه بشكل جيد، ويوفر عليه الوقت والجهد في أثناء عملية التدريس، ويزيد ثقته بنفسه، ويشجعه على استخدام الوسائل والأنشطة المختلفة.
3. الموجه التربوي: يفيد هذا المدخل في جعل الأهداف السلوكيّة كمحددات ومعايير للحكم.
4. المنهاج: يعمل هذا المدخل على جعل عملية البناء أكثر سهولة، ويحدد أغراض المنهاج بشكل واضح، ويساعد في تقييم مواضيع المنهاج.
5. العملية التربوية: يجعل هذا المدخل العملية التربوية واضحة ومحددة، ويساعد في اختيار الخبرات والنشاطات المختلفة، ويحدد من خلاله نجاح أو فشل المنهاج.
سلبيات المدخل السلوكي للمنهج:
1. قد لا يكون مناسباً لعدد كبير من القطاعات.
2. قد يعيق عمليات الابتكار أو الإبداع كونه يأتي بشكل نمطي مكرر.
3. محدودية المشاركة الفاعلة للمتعلّم مما يعزز من سلبيته.
4. لا تهتم كثيراً بالجوانب الداخلية واهتماماته وميوله بشكل واضح ومحدد.
5. تهمل الجوانب العاطفية وبين المعلم والمتعلم.
تخضع هذه المادة لقوانين الملكيّة الفكريّة وترخيص المشاع الإبداعي التالي:














اترك رد